Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:83
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣) ﴾
قال أبو جعفر: في الكلام متروك، وهو: فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم، وتخلف روبيل، فأخبروه خبره، فلما أخبروه أنه سرق قال= ﴿بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا﴾ ، يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرًا هممتم به وأردتموه ﴿فصبر جميل﴾ ، يقول: فصبري على ما نالني من فقد ولدي، صبرٌ جميل لا جزع فيه ولا شكاية = عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ= ﴿إنه هو العليم﴾ ، بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه = ﴿الحكيم﴾ ، في تدبيره خلقه .
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٦٤٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾ ، يقول: زينت = وقوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾ يقول: بيوسف وأخيه وروبيل.
١٩٦٤٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما جاءوا بذلك إلى يعقوب، يعني بقول روبيل لهم، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾ أي: بيوسف وأخيه وروبيل.