Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:45-46
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٩٣٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون﴾ ، قال ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان﴾ الآيات.
* *
قوله: ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾ ، فإن معناه: أفتنا في سبع بقرات سمان رُئين في المنام، يأكلهن سبعٌ منها عجاف= وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضًا، وسبع أخر منهن يابسات. فأما"السمان من البقر"، فإنها السنون المخصبة، كما:-
١٩٣٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف﴾ ، قال: أما السمان فسنون منها مخصبة، وأما السبع العجاف، فسنون مجدبة لا تنبت شيئًا.
١٩٣٦٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان﴾ ، فالسمان المخاصيب، والبقرات العجاف: هي السنون المحُول الجُدُوب.
* *
قوله: ﴿وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾ ، أما ﴿الخضر﴾ فهن السنون المخاصيب وأما ﴿اليابسات﴾ فهن الجدوب المحول.
و"العِجاف" جمع"عَجِف" وهي المهازيل.
* *
وقوله: ﴿لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون﴾ ، يقول: كي أرجع إلى الناس فأخبرهم = ﴿لعلهم يعلمون﴾ يقول: ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا.