Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 12:33
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وقوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ ، يقول: وإن لم تدفع عني، يا رب، فعلهن الذي يفعلن بي، في مراودتهن إياي على أنفسهن ="أصب إليهن"، يقول: أمِلْ إليهن، وأتابعهن على ما يُرِدن مني ويهوَيْن.
* *
= من قول القائل:"صَبا فلان إلى كذا"، ومنه قول الشاعر:
إِلَى هِنْدٍ صَبَا قَلْبِي ... وَهِنْدٌ مِثْلُهَا يُصْبِي
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٢٤٨ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿أصب إليهن﴾ ، يقول: أتابعهن.
١٩٢٤٩ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ ، أي: ما أتخوَّف منهن = ﴿أصب إليهن﴾ .
١٩٢٥٠ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ ، قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن منّي ولا عندي.
* *
وقوله: ﴿وأكن من الجاهلين﴾ ، يقول: وأكن بصبوتي إليهن، من الذين جهلوا حقك، وخالفوا أمرك ونهيك، كما: -
١٩٢٥١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وأكن من الجاهلين﴾ ، أي: جاهلا إذا ركبت معصيتك.