Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:99
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وأصل "الرفد"، العون، يقال منه: "رفَد فلانٌ فلانًا عند الأمير يَرفِده رِفْدًا " بكسر الراء = وإذا فتحت، فهو السَّقي في القدح العظيم، و"الرَّفد": القدحُ الضخم، ومنه قول الأعشى:
رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذَلِكَ الْيَوْ ... مَ وَأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أَقْتَالِ
ويقال: "رَفد فلان حائطه"، وذلك إذا أسنده بخشبة، لئلا يسقط. و"الرَّفد"، بفتح الراء المصدر. يقال منه: "رَفَده يَرفِده رَفْدًا"، و"الرِّفْد"، اسم الشيء الذي يعطاه الإنسان، وهو "المَرْفَد".
* *
وينحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨٥٤١- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾ ، قال: لعنة الدنيا والآخرة.
١٨٥٤٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿بئس الرفد المرفود﴾ ، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة.
١٨٥٤٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ ، قال: لعنة في الدنيا، وزيدوا فيها لعنةً في الآخرة.
١٨٥٤٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وأتبعوا في هذه لعنه ويوم القمامة بئس الرفد المرفود﴾ ، يقول: ترادفت عليهم اللعنتان من الله، لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.
١٨٥٤٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال: أصابتهم لعنتان في الدنيا، رفدت إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ .