Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:89
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل شعيب لقومه: ﴿وما قوم لا يخبر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم عداوتي وبغضي، وفراق الدين الذي أنا عليه، على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله، وعبادة الأوثان، وبخس الناس في المكيال والميزان، وترك الإنابة والتوبة، فيصيبكم = ﴿مثلُ ما أصاب قوم نوح﴾ ، من الغرق = ﴿أو قوم هود﴾ ، من العذاب = ﴿أو قوم صالح﴾ ، من الرّجفة = ﴿وما قوم لوط﴾ الذين ائتفكت بهم الأرض = ﴿منكم ببعيد﴾ ، هلاكهم، أفلا تتعظون به، وتعتبرون؟ يقول: فاعتبروا بهؤلاء، واحذروا أن يصيبكم بشقاقي مثلُ الذي أصابهم. كما:-
١٨٥٠٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم فراقي، ﴿أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح﴾ ، الآية.
١٨٥٠٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم شقاقي.
١٨٥٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، قال: عداوتي وبغضائي وفراقي.
١٨٥٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ ، قال: إنما كانوا حديثًا منهم قريبًا = يعني قوم نوح وعاد وثمود وصالح.