Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:74-75
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨٣٣٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "الروع"، الفَرَق.
١٨٣٣٥- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =
١٨٣٣٦-. . . . قال وحدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ ، قال: الفَرَق.
١٨٣٣٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ ، قال: الفَرَق.
١٨٣٣٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ ، قال: ذهب عنه الخوف.
* *
وقوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ ، يقول: يخاصمنا. كما:-
١٨٣٣٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يجادلنا﴾ ، يخاصمنا.
١٨٣٤٠- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
* *
وزعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله: ﴿يجادلنا﴾ يكلمنا.
وقال: لأن إبراهيم لا يجادل الله، إنما يسأله ويطلب إليه.
* *
قال أبو جعفر: وهذا من الكلام جهلٌ، لأن الله تعالى ذكره أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط، فقول القائل: "إبراهيم لا يجادل"، موهمًا بذلك أن قول من قال في تأويل قوله: ﴿يجادلنا﴾ ، يخاصمنا، أن إبراهيم كان يخاصم ربَّه، جهلٌ من الكلام، وإنما كان جدالُه الرسلَ على وجه المحاجَّة لهم. ومعنى ذلك: "وجاءته البشرى يجادل رسلنا"، ولكنه لما عرف المراد من الكلام حذف "الرسل".
* *