cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:71

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء العراق والحجاز: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ﴾ ، برفع "يعقوب "، ويعيد ابتداء الكلام بقوله. ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ ، وذلك وإن كان خبرًا مبتدأ، ففيه دلالة على معنى التبشير. * * وقرأه بعض قراء أهل الكوفة والشأم، ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوب﴾ نصبًا. * * فأما الشامي منهما، فذكر أنه كان ينحو ب"يعقوب" نحو النصب بإضمار فعل آخر مشاكل للبشارة، كأنه قال: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب. فلما لم يظهر "وهبنا" عمل فيه "التبشير" وعطف به على موضع "إسحاق "، إذ كان "إسحاق" وإن كان مخفوضًا، فانه بمعنى المنصوب بعمل "بشرنا"، فيه، كما قال الشاعر: جِئْنِي بِمِثْلِ بَنِي بَدْرٍ لِقَوْمِهِمِ ... أَوْ مِثْلِ أُسَْرِة مَنْظُورِ بنِ سَيَّارِ ... أَوْ عَامِرَ بْنَ طُفَيْلٍ فِي مُرَكَّبِهِ ... أَوْ حَارِثًا، يَوْمَ نَادَى القَوْمُ: يَا حَارِ * * وأما الكوفي منهما فإنه قرأه بتأويل الخفض فيما ذكر عنه، غير أنه نصبه لأنه لا يجرى. وقد أنكر ذلك أهل العلم بالعربية من أجل دخول الصفة بين حرف العطف والاسم. وقالوا: خطأ أن يقال: "مررت بعمرٍو في الدَّار وفي الدار زيد" وأنت عاطف ب"زيد" على "عمرو"، إلا بتكرير الباء وإعادتها، فإن لم تعد كان وجه الكلام عندهم الرفع، وجاز النصب، فإن قُدم الاسم على الصفة جاز حينئذ الخفض، وذلك إذا قلت: "مررت بعمرو في الدار وزيد في البيت". وقد أجاز الخفضَ والصفةُ معترضةٌ بين حرف العطف والاسم، بعضُ نحويي البصرة. * *

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.