cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:42-43

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

فقال بعض نحويي الكوفة: هو في موضع نصب، لأن المعصوم بخلاف العاصم، والمرحوم معصوم. قال: كأن نصبه بمنزلة قوله: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [سورة النساء: ١٥٧] ، قال: ومن استجاز: ﴿اتِّباعُ الظَّنِّ﴾ ، والرفع في قوله: وَبَلْدَةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ ... إِلا الْيَعَافِيرُ وَإِلا العِيسُ لم يجز له الرفع في "من"، لأن الذي قال: "إلا اليعافير"، جعل أنيس البرِّ، اليعافير وما أشبهها. وكذلك قوله: ﴿إلا اتباع الظن﴾ ، يقول علمهم ظنٌّ. قال: وأنت لا يجوز لك في وجه أن تقول: "المعصوم " هو "عاصم " في حال، ولكن لو جعلت "العاصم " في تأويل " معصوم"، [كأنك قلت] : " لا معصوم اليوم من أمر الله"، لجاز رفع "من". قال: ولا ينكر أن يخرج "المفعول" على "فاعل"، ألا ترى قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ ، [سورة الطارق: ٦] ، معناه، والله أعلم: مدفوق = وقوله: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ، معناها: مرضية؟ قال الشاعر: دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي ومعناه: المكسوُّ. * * وقال بعض نحويّي البصرة: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ ، على: "لكن من رحم"، ويجوز أن يكون على: لا ذا عصمة: أي: معصوم، ويكون ﴿إلا من رحم﴾ ، رفعًا بدلا من "العاصم". * * قال أبو جعفر: ولا وجه لهذه الأقوال التي حكيناها عن هؤلاء، لأن كلام الله تعالى إنما يُوَجَّه إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه، ما وُجِد إلى ذلك سبيل.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.