cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:42-43

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وهي تجري بهم﴾ ، والفلك تجري بنوح ومن معه فيها = ﴿في موج كالجبال ونادى نوح ابنه﴾ ، يام = ﴿وكان في معزل﴾ ، عنه، لم يركب معه الفلك: ﴿يا بني اركب معنا﴾ ، الفلك = ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال ابن نوح لما دعاه نوح إلى أن يركب معه السفينة خوفًا عليه من الغرق: ﴿ساوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ يقول: سأصير إلى جبل أتحصّن به من الماء، فيمنعني منه أن يغرقني. * * ويعني بقوله: ﴿يعصمني﴾ يمنعني، مثل "عصام القربة "، الذي يشدُّ به رأسها، فيمنع الماء أن يسيل منها. * * وقوله: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ ، يقول: لا مانع اليوم من أمر الله الذي قد نزل بالخلق من الغرق والهلاك، إلا من رحمنا فأنقذنا منه، فإنه الذي يمنع من شاء من خلقه ويعصم. * * = ف "من" في موضع رفع، لأن معنى الكلام: لا عاصم يَعصم اليوم من أمر الله إلا الله. * * وقد اختلف أهل العربية في موضع "من" في هذا الموضع.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.