Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:15
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ (١٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا، وإيّاها وَزينتها يطلب به، نوفّ إليهم أجور أعمالهم فيها وثوابها = ﴿وهم فيها﴾ يقول: وهم في الدنيا، ﴿لا يبخسون﴾ ، يقول: لا ينقصون أجرها، ولكنهم يوفونه فيها.
* *
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨٠١٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ الآية، وهي ما يعطيهم الله من الدنيا بحسناتهم، وذلك أنهم لا يظلمون نقيرًا. يقول: من عمل صالحًا التماس الدنيا، صومًا أو صلاةً أو تهجدًا بالليل، لا يعمله إلا لالتماس الدنيا، يقول الله: أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، وحبط عمله الذي كان يعملُ التماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين.
١٨٠١٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ ، قال: ثوابَ ما عملوا في الدنيا من خير أعطوه في الدنيا، وليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صَنَعوا فيها.
* *