# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:10-11

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/106948

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاءً في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه، وذلك هي النّعم التي قال الله جل ثناؤه: ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾  = وقوله: ﴿بعد ضراء مسته﴾ ، يقول: بعد ضيق من العيش كان فيه، وعسرة كان يعالجها  ﴿ليقولنّ ذهب السيئات عني﴾ ، يقول تعالى ذكره: ليقولن عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره = ﴿إنه لفرح فخور﴾ ، يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لفرح بالنعم التي يعطاها مسرور بها
= ﴿فخور﴾ ، يقول: ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا، وما بسط له فيها من العيش،  وينسى صُرُوفها، ونكدَ العَوَائص فيها،  ويدع طلب النعيم الذي يبقى، والسرور الذي يدوم فلا يزول.
١٨٠٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿ذهب السيئات عني﴾ ، غِرَّةً بالله وجراءة عليه = ﴿إنه لفرح﴾ ، والله لا يحب الفرحين= ﴿فخور﴾ ، بعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله.
* *
ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين: "الذين صبروا وعملوا الصالحات". وإنما جاز استثناؤهم منه لأن "الإنسان" بمعنى الجنس ومعنى الجمع. وهو كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ، [سورة العصر: ١-٣] ،

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
