# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 11:9

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/106947

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن أذَقنا الإنسان منّا رخاء وسعةً في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا  = وهي "الرحمة " التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع = ﴿ثم نزعناها منه﴾ ، يقول: ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به  = ﴿إنه ليئوس كفور﴾ ، يقول: يظل قَنِطًا من رحمة الله، آيسًا من الخير.
* *
وقوله: "يئوس"، " فعول"، من قول القائل: "يئس فلان من كذا، فهو يئوس"، إذا كان ذلك صفة له.  .
وقوله: "كفور"، يقول: هو كفُور لمن أنعم عليه، قليل الشكر لربّه المتفضل عليه، بما كان وَهَب له من نعمته.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨٠٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور﴾ ، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة من الله من السعة والأمن والعافية، فكفور لما بك منها، وإذا نزعت منك نبتغي قَدْعك وعقلك  فيئوس من روح الله، قنوطٌ من رحمته، كذلك المرء المنافق والكافر.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
