Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 10:62
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٧٧١٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله! قالوا: يا رسول الله، أخبرنا من هم وما أعمالهم؟ فإنا نحبهم لذلك! قال: هم قوم تحابُّوا في الله بروح الله، على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوا الله إن وجوههم لنورٌ، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ هذه الآية: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ .
١٧٧١٥- حدثنا بحر بن نصر الخولاني قال، حدثنا يحيى بن حسان قال، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال، حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: "يأتي من أفْنَاء الناس ونوازع القبائل، قوم لم تَصل بينهم أرحام متقاربة، تحابُّوا في الله، وتصافَوْا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، يفزع الناس فلا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: "الولي" = أعني "ولي الله"= هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ .
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول:
١٧٧١٦- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ ، من هم يا ربّ؟ قال: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ ، قال: أبى أن يُتَقَبَّل الإيمان إلا بالتقوى.