Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 10:28
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٧٦٤٨- حدثت عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: يكون يومَ القيامة ساعةٌ فيها شدة، تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدون، فيقال: "هؤلاء الذين كنتم تعبدون من دون الله"، فتقول الآلهة: "والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا"! فيقولون: "والله لإيّاكم كنا نعبد"! فتقول لهم الآلهة: ﴿فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم إنْ كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ .
١٧٦٤٩- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم﴾ ، قال: فرّقنا بينهم = ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ ! قالوا: بلى، قد كنا نعبدكم! فقالوا: ﴿كفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نتكلم! فقال الله: ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾ ، الآية.
* *
وروي عن مجاهد، أنه كان يتأول "الحشر" في هذا الموضع، الموت.
١٧٦٥٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرون عن مجاهد في قوله: ﴿ويوم نحشرهم جميعًا﴾ ، قال: الحشر: الموت.
* *
قال أبو جعفر: والذي قلنا في ذلك أولى بتأويله، لأن الله تعالى ذكره أخبر أنه يقول يومئذ للذين أشركوا ما ذكر أنه يقول لهم، ومعلومٌ أن ذلك غير كائن في القبر، وأنه إنما هو خبَرٌ عما يقال لهم، ويقولون في الموقف بعد البعث.