Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 9:121-122
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
فقال بعضهم: وهو نَفْرٌ كان من قوم كانوا بالبادية، بعثهم رسول الله ﷺ يعلمون الناس الإسلام، فلما نزل قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾ ، انصرفوا عن البادية إلى النبي ﷺ، خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه، وممن عُنِي بالآية. فأنزل الله في ذلك عذرهم بقوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ ، وكره انصرافَ جميعهم من البادية إلى المدينة.
ذكر من قال ذلك:
١٧٤٦٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ ، قال: ناسٌ من أصحاب محمد ﷺ، خرجوا في البوادي، فأصابوا من الناس معروفًا، ومن الخصب ما ينتفعون به، ودَعوا من وجدوا من الناس إلى الهدى، فقال الناس لهم: ما نراكم إلا قد تركتم أصحابكم وجئتمونا! فوجدوا في أنفسهم من ذلك حرجًا، وأقبلوا من البادية كلهم حتى دخلوا على النبي ﷺ، فقال الله: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ ، يبتغون الخير = ﴿ليتفقهوا﴾ ، وليسمعوا ما في الناس، وما أنزل الله بعدهم = ﴿ولينذروا قومهم﴾ ، الناس كلهم = ﴿إذا رجعوا اللهم لعلهم يحذرون﴾ .
١٧٤٦٧- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله = إلا أنه قال في حديثه: فقال الله: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ ، خرج بعض، وقعد بعضٌ يبتغون الخير.
١٧٤٦٨-...... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحو حديثه عن أبي حذيفة.