Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 9:101
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، ومن أهل مدينتكم أيضًا أمثالهم أقوامٌ منافقون.
* *
وقوله: ﴿مردوا على النفاق﴾ ، يقول: مرَنُوا عليه ودَرِبوا به.
* *
ومنه: "شيطانٌ مارد، ومَرِيد"، وهو الخبيث العاتي. ومنه قيل: "تمرَّد فلان على ربه"، أي: عتَا، ومرنَ على معصيته واعتادها.
* *
وقال ابن زيد في ذلك ما: -
١٧١١٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾ ، قال: أقاموا عليه، لم يتوبوا كما تابَ الآخرون.
١٧١٢٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾ ، أي لجُّوا فيه، وأبوْا غيرَه.
* *
= ﴿لا تعلمهم﴾ ، يقول لنبيه محمد ﷺ: لا تعلم، يا محمد، أنت هؤلاء المنافقين الذين وصفتُ لك صفتهم ممن حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة، ولكنا نحن نعلمهم، كما: -