cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 9:61

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله ﷺ ويعيبونه = ﴿ويقولون هو أذن﴾ ، سامعةٌ، يسمع من كل أحدٍ ما يقول فيقبله ويصدِّقه. * * وهو من قولهم: "رجل أذنة"، مثل "فعلة" إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: "هو يَقَن، ويَقِن" إذا كان ذا يقين بكل ما حُدِّث. وأصله من "أذِن له يأذَن"، إذا استمع له. ومنه الخبر عن النبي ﷺ: "ما أذِن الله لشيء كأذَنِه لنبيّ يتغنى بالقرآن"، ومنه قول عدي بن زيد: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ ... إنَّ هَمِّي فِي سَمَاعِ وَأَذَنْ وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث. ١٦٨٩٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ذكر الله غشَّهم = يعني: المنافقين = وأذاهم للنبي ﷺ فقال: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبيّ ويقولون هو أذن﴾ ، الآية. وكان الذي يقول تلك المقالة، فيما بلغني، نبتل بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: "إنما محمد أذُنٌ! من حدّثه شيئًا صدّقه! "، يقول الله: ﴿قل أذن خير لكم﴾ ، أي: يسمع الخير ويصدِّق به. * * واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿قل أذن خير لكم﴾ . فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ ، بإضافة "الأذن" إلى "الخير"، يعني: قل لهم، يا محمد: هو أذن خير، لا أذن شرٍّ. * *

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.