# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 9:30

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/106387

## Texte arabe

* *
وهما لغتان، يقال: "ضاهيته على كذا أضَاهيه مضاهاة" و"ضاهأته عليه مُضَأهاة"، إذا مالأته عليه وأعنته.
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءَة في ذلك ترك الهمز، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، واللغة الفصحى.
* *
وأما قوله: ﴿قاتلهم الله﴾ ، فإن معناه، فيما ذكر عن ابن عباس، ما:-
١٦٦٢٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿قاتلهم الله﴾ ، يقول: لعنهم الله. وكل شيء في القرآن "قتل"، فهو لعن.
* *
وقال ابن جريج في ذلك ما:-
١٦٦٢٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿قاتلهم الله﴾ ، يعني النصارى، كلمةٌ من كلام العرب.
* *
فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون: معناه: قتلهم الله. والعرب تقول: "قاتعك الله"، و"قاتعها الله"، بمعنى: قاتلك الله. قالوا: و"قاتعك الله" أهون من "قاتله الله".
وقد ذكروا أنهم يقولون: "شاقاه الله ما تاقاه"، يريدون: أشقاه الله ما أبقاه.
قالوا: ومعنى قوله: ﴿قاتلهم الله﴾ ، كقوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ ، [سورة الذاريات: ١٠] ، و ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ﴾ ، [سورة البروج: ٤] ، واحدٌ هو بمعنى التعجب.
* *
فإن كان الذي قالوا كما قالوا، فهو من نادر الكلام الذي جاء على غير القياس، لأنّ "فاعلت" لا تكاد أن تجيء فعلا إلا من اثنين، كقولهم: "خاصمت فلانًا"، و"قاتلته"، وما أشبه ذلك. وقد زعموا أن قولهم: "عافاك الله" منه، وأن معناه: أعفاك الله، بمعنى الدعاء لمن دعا له بأن يُعْفيه من السوء.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
