# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 9:8

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/106331

## Texte arabe

أَفْسَدَ النَّاسَ خُلُوفٌ خَلَفُوا ... قَطَعُوا الإلَّ وَأَعْرَاقَ الرَّحِمْ  بمعنى: قطعوا القرابة، وقول حسان بن ثابت:
لَعَمْرُكَ إِنَّ إِلَّكَ مِنْ قُرَيْشٍ ... كَإلِّ السَّقْبِ مِنْ رَأْلِ النَّعامِ
وأما معناه إذا كان بمعنى "العهد"، فقول القائل:
وَجَدْنَاهُمُ كَاذِبًا إلُّهُمْ ... وَذُو الإلِّ وَالْعَهْدِ لا يَكْذِبُ
* *
وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين: أن "الإلّ"، و"العهد"، و"الميثاق"، و"اليمين" واحد = وأن "الذمة" في هذا الموضع، التذمم ممن لا عهد له، والجمع: "ذِمَم".
* *
وكان ابن إسحاق يقول: عنى بهذه الآية أهل العهد العام.
١٦٥١٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾ ، أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل العهد العام = ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ .
* *
فأما قوله: ﴿يرضونكم بأفواههم﴾ ، فإنه يقول: يعطونكم بألسنتهم من القول، خلاف ما يضمرونه لكم في نفوسهم من العداوة والبغضاء  = ﴿وتأبى قلوبهم﴾ ، أي: تأبَى عليهم قلوبهم أن يذعنوا لكم، بتصديق ما يبدونه لكم بألسنتهم. يحذِّر جل ثناؤه أمرَهم المؤمنين، ويشحذهم على قتلهم واجتياحهم حيث وجدوا من أرض الله، وأن لا يقصِّروا في مكروههم بكل ما قدروا عليه = ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ ، يقول: وأكثرهم مخالفون عهدَكم، ناقضون له، كافرون بربهم، خارجون عن طاعته.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
