Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 8:68
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٦٣١٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ، كان سبق لهم من الله خير، وأحلّ لهم الغنائم.
١٦٣١٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: ﴿سبق﴾ ، أن لا يعذب أحدًا من أهل بدر.
١٦٣١٤- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، لأهل بدر، ومشهدَهم إياه.
١٦٣١٥- حدثني يونس قال، أخبرني ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ، لمسكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أحلها لكم. فقال: سبق من الله العفو عنهم والرحمة لهم، سبق أنه لا يعذب المؤمنين، لأنه لا يعذب رَسوله ومن آمن به وهاجر معه ونصره.
* *
وقال آخرون: معنى ذلك: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، أن لا يؤاخذ أحدًا بفعل أتاه على جهالة = ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ .
ذكر من قال ذلك:
١٦٣١٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، لأهل بدر ومشهدَهم إياه، قال: كتاب سبق لقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [سورة التوبة: ١١٥] ، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة = ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ ، قال ابن جريج، قال ابن عباس: ﴿فيما أخذتم﴾ ، مما أسرتم. ثم قال بعد: ﴿فكلوا مما غنمتم﴾ .