Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 8:49
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وإن الله لسميع عليم﴾ ، في هذه الأحوال = ﴿وإذ يقول المنافقون﴾ ، وكرّ بقوله: ﴿إذ يقول المنافقون﴾ ، على قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ = ﴿والذين في قلوبهم مرض﴾ ، يعني: شك في الإسلام، لم يصحَّ يقينهم، ولم تُشرح بالإيمان صدورهم = ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ ، يقول: غر هؤلاء الذين يقاتلون المشركين من أصحاب محمد ﷺ من أنفسهم، دينُهم = وذلك الإسلام.
* *
وذُكر أن الذين قالوا هذا القول، كانوا نفرًا ممن كان قد تكلم بالإسلام من مشركي قريش، ولم يستحكم الإسلام في قلوبهم.
ذكر من قال ذلك:
١٦١٩٣- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عامر في هذه الآية: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾ ، قال: كان ناسٌ من أهل مكة تكلموا بالإسلام، فخرجوا مع المشركين يوم بدر، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ .
١٦١٩٤- حدثني إسحاق بن شاهين قال، حدثنا خالد، عن داود، عن عامر، مثله.