Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 8:24
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾ .
فقال بعضهم: معناه: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيمان.
ذكر من قال ذلك:
١٥٨٦٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط عن السدي: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ ، قال: أمّا "ما يحييكم"، فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم.
* *
وقال آخرون: للحق.
ذكر من قال ذلك:
١٥٨٦٨- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿لما يحييكم﴾ ، قال: الحق.
١٥٨٦٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٥٨٧٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾ ، قال: الحق.
١٥٨٧١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام قال، حدثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ ، قال: للحق.
* *
وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى ما في القرآن.
ذكر من قال ذلك:
١٥٨٧٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ ، قال: هو هذا القرآن، فيه الحياة والثقة والنجاة والعصمة في الدنيا والآخرة.
* *
وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدو.
ذكر من قال ذلك: