Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:162-163
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وقوله: "ويوم لا يسبتون"، يقول: ويوم لا يعظمونه تعظيمهم السَّبت، وذلك سائر الأيام غير يوم السبت= "لا تأتيهم"، الحيتان= "كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"، يقول: كما وصفنا لكم من الاختبار والابتلاء الذي ذكرنا، بإظهار السمك لهم على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده، وإخفائه عنهم في اليوم المحلل صيده = "كذلك نبلوهم"، ونختبرهم = "بما كانوا يفسقون"، يقول: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها.
* *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: "ويوم لا يسبتون".
فقرئ بفتح "الياء" من ﴿يَسْبِتُونَ﴾ =من قول القائل: "سبت فلان يسبت سَبْتًا وسُبُوتًا"، إذا عظَّم "السبت".
* *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: ﴿وَيَوْمَ لا يُسْبَتُونَ﴾ بضم الياء. =من "أسبت القوم يسبتون"، إذا دخلوا في "السبت"، كما يقال: "أجمعنا"، مرّت بنا جمعة، و"أشهرنا" مرّ بنا شهر، و"أسبتنا"، مرّ بنا سبت.
* *
ونصب "يوم" من قوله: "ويوم لا يسبتون"، بقوله: "لا تأتيهم"، لأن معنى الكلام: لا تأتيهم يوم لا يسبتون.