Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:143
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٥٠٨٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا هدبة بن خالد قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا﴾ ، قال: وضع الإبهام قريبًا من طرف خنصره، قال: فساخ الجبل = فقال حميد لثابت: تقول هذا؟ قال: فرفع ثابت يده فضرب صدر حُمَيْد، وقال: يقوله رسول الله ﷺ، ويقوله أنس، وأنا أكتمه!
١٥٠٨٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا وخرّ موسى صعقًا﴾ ، وذلك أن الجبل حين كُشِف الغطاء ورأى النور، صار مثل دكّ من الدكَّات.
١٥٠٩٠ - حدثنا الحرث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه﴾ ، فإنه أكبر منك وأشد خلقا = ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ ، فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل يندك على أوله . فلما رأى موسى ما يصنع الجبل، خر صعقًا.
* *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿دكًّا﴾ . فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: ﴿دكًّا﴾ ، مقصورًا بالتنوين بمعنى: "دكّ الله الجبل دكًّا" أي: فتته، واعتبارًا بقول الله: ﴿كَلا إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ، [سورة الفجر: ٢١] وقوله: ﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ ، [سورة الحاقة: ١٤] واستشهد بعضهم على ذلك بقول حميد: يَدُكُّ أَرْكَانَ الجِبَال هَزَمُهْ تَخْطُرِ بِالبِيضِ الرِّقَاقِ بُهَمُهْ
* *
وقرأته عامة قرأة الكوفيين: "جَعَلَهُ دَكَّاءَ"، بالمد وترك الجر والتنوين، مثل
* *