Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:133-134
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٥٠٣٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال، حدثنا معمر، عن قتادة: ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾ ، يقول: العذاب.
١٥٠٣٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾ ، قال، "الرجز"، العذاب الذي سلط الله عليهم من الجراد والقمل وغير ذلك، وكلّ ذلك يعاهدونه ثم ينكثون.
* *
وقد بينا معنى "الرجز" فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده المغنية عن إعادتها.
* *
قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن فرعون وقومه أنهم لما وقع عليهم الرجز = وهو العذاب والسخط من الله عليهم = فزعوا إلى موسى بمسألته ربَّه كشفَ ذلك عنهم. وجائز أن يكون ذلك "الرجز" كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، لأن كل ذلك كان عذابًا عليهم = وجائز أن يكون ذلك "الرجز" كان طاعونًا، ولم يخبرنا الله أيّ ذلك كان، ولا صحَّ عن رسول الله ﷺ بأيِّ ذلك كان خبرٌ، فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال جل ثناؤه: ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾ ، ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل، وهو لمّا حل بهم عذاب الله وسخطه.
* *
= ﴿قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك﴾ ، يقول: بما أوصاك وأمرك به. وقد بينا معنى: "العهد"، فيما مضى.
* *
= ﴿لئن كشفت عنا الرجز﴾ ، يقول: لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن فيه ﴿لنؤمننّ لك﴾ ، يقول: لنصدقن بما جئت به ودعوت إليه ولنقرَّنّ به لك = ﴿ولنرسلن معك بني إسرائيل﴾ ، يقول: ولنخلِّين معك بني إسرائيل فلا نمنعهم أن يذهبوا حيث شاؤوا.