cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:127

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

القول في تأويل قوله: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (١٢٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل = "ليفسدوا في الأرض"، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر = ﴿ويذرك وآلهتك﴾ ، يقول: "ويذرك"، ويدع خِدْمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك. * * وفي قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ ، وجهان من التأويل. أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك= وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل، كان النصبُ في قوله: ﴿ويذرك﴾ ، على الصرف، لا على العطف به على قوله: "ليفسدوا". والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك = كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجه، كان نصب: ﴿ويذرك﴾ على العطف على ﴿ليفسدوا﴾ . قال أبو جعفر: والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب، وهو أن يكون نصب ﴿ويذرك﴾ على الصرف، لأن التأويل من أهل التأويل به جاء. * * وبعدُ، فإن في قراءة أبيّ بن كعب الذي:- ١٤٩٦١ - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج عن هارون قال، في حرف أبي بن كعب: ﴿وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ﴾ . * * دلالةً واضحةً على أن نصب ذلك على الصرف. * * وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ ، عطفًا بقوله: ﴿ويذرك﴾ على قوله: ﴿أتذر موسى﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.