Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:41
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: لهؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها = ﴿من جهنم مهاد﴾ .
* *
= وهو ما امتهدوه مما يقعد عليه ويضطجع، كالفراش الذي يفرش، والبساط الذي يبسط.
* *
= ﴿ومن فوقهم غواش﴾ .
* *
وهو جمع"غاشية"، وذلك ما غَشَّاهم فغطاهم من فوقهم.
* *
وإنما معنى الكلام: لهم من جهنم مهاد من تحتهم فُرُش، ومن فوقهم منها لُحُف، وإنهم بين ذلك.
* *
وبنحو ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٤٦٥٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ ، قال: الفراش = ﴿ومن فوقهم غواش﴾ ، قال: اللُّحُف
١٤٦٥٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ ، قال:"المهاد"، الفُرُش، و"الغواشي"، اللحف.
١٤٦٥٧- حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ ، أما"المهاد" كهيئة الفراش = و"الغواشي"، تتغشاهم من فوقهم.
* *
وأما قوله ﴿وكذلك نجزي الظالمين﴾ ، فإنه يقول: وكذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه، فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه، وتكذيبه أنبياءه.