Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:26
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٤٤٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله ﷺ، عليه قميصٌ قُوهيّ محلول الزرّ، وسمعته يأمر بقتل الكلاب، وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: يا أيها الناس، اتقوا الله ف ي هذه السرائر، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول:"والذي نفس محمد بيده، ما عمل أحدٌ قط سرًّا إلا ألبسه الله رداءَ علانيةٍ، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًا، ثم تلا هذه الآية:"وَرِيَاشًا" = ولم يقرأها: ﴿وَرِيشًا﴾ = ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ ، قال: السمتُ الحسن.
* *
وقال آخرون: هو خشية الله.
ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدنى قال، حدثني من سمع عروة بن الزبير يقول: ﴿لباس التقوى﴾ ، خشية الله.
* *
وقال آخرون: ﴿لباس التقوى﴾ ، في هذه المواضع، ستر العورة.
ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولباس التقوى﴾ ، يتقي الله، فيواري عورته، ذلك"لباس التقوى".
* *
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة المكيين والكوفيين والبصريين: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ، برفع"ولباس".
* *
وقرأ ذلك عامة قرأة المدينة:"وَلِبَاسَ التَّقْوَى"، بنصب"اللباس"، وهي قراءة بعض قرأة الكوفيين.
* *
فمن نصب:"ولباس"، فإنه نصبه عطفًا على"الريش"، بمعنى: قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا، وأنزلنا لباسَ التقوى.
* *
وأما الرفع، فإن أهل العربية مختلفون في المعنى الذي ارتفع به"اللباس".