Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:17
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٤٣٧٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ الآية، أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار="ومن خلفهم"، من أمر الدنيا، فزيَّنها لهم ودعاهم إليها ="وعن أيمانهم"، من قبل حسناتهم بطَّأهم عنها ="وعن شمائلهم"، زين لهم السيئات والمعاصي، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك يابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله!
* *
وقال آخرون: بل معنى قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ ، من قبل دنياهم = ﴿ومن خلفهم﴾ ، من قبل آخرتهم.
ذكر من قال ذلك:
١٤٣٧٣- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ ، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ ، من قبل دنياهم = ﴿ومن خلفهم﴾ ، من قبل آخرتهم = ﴿وعن أيمانهم﴾ من قبل حسناتهم = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، من قبل سيئاتهم.
١٤٣٧٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾ ، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ ، من دنياهم = ﴿ومن خلفهم﴾ ، من آخرتهم = ﴿وعن أيمانهم﴾ ، من حسناتهم = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، من قِبَل سيئاتهم.
١٤٣٧٥- حدثنا سفيان قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ ، قال: من قبل الدنيا يزيِّنها لهم = ﴿ومن خلفهم﴾ من قبل الآخرة يبطّئهم عنها = ﴿وعن أيمانهم﴾ ، من قبل الحق يصدّهم عنه = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، من قبل الباطل يرغّبهم فيه ويزينه لهم.