Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 7:17
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى قوله: ﴿لآتينهم من بين أيديهم﴾ ، من قبل الآخرة = ﴿ومن خلفهم﴾ ، من قبل الدنيا = ﴿وعن أيمانهم﴾ ، من قِبَل الحق = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، من قبل الباطل.
ذكر من قال ذلك:
١٤٣٦٩- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ ، يقول: أشككهم في آخرتهم = ﴿ومن خلفهم﴾ ، أرغبهم في دنياهم = ﴿وعن أيمانهم﴾ ، أشبِّه عليهم أمرَ دينهم = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، أشَهِّي لهم المعاصي.
* *
وقد روي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل، وذلك ما:-
١٤٣٧٠- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ ، يعني من الدنيا = ﴿ومن خلفهم﴾ ، من الآخرة = ﴿وعن أيمانهم﴾ ، من قبل حسناتهم = ﴿وعن شمائلهم﴾ ، من قبل سيئاتهم.
* *
وتحقق هذه الرواية، الأخرى التي:
١٤٣٧١- حدثني بها محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾ ، قال: أما بين "أيديهم"، فمن قبلهم، وأما"من خلفهم"، فأمر آخرتهم، وأما"عن أيمانهم"، فمن قبل حسناتهم، وأما"عن شمائلهم"، فمن قبل سيئاتهم.