# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:151

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/105394

## Texte arabe

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام، الزاعمين أن الله حرم عليهم ما هم محرِّموه من حروثهم وأنعامهم، على ما ذكرت لك في تنزيلي عليك =: تعالوا، أيها القوم،  أقرأ عليكم ما حرم ربكم حقًا يقينًا،  لا الباطل تخرُّصًا، تخرُّصَكم على الله الكذبَ والفريةَ ظنًّا،  ولكن وحيًا من الله أوحاه إليّ، وتنزيلا أنزله عليّ: أن لا تشركوا بالله شيئًا من خلقه، ولا تعدلوا به الأوثان والأصنام، ولا تعبدوا شيئًا سواه = ﴿وبالوالدين إحسانًا﴾ ، يقول: وأوصى بالوالدين إحسانًا = وحذف"أوصى" و"أمر"، لدلالة الكلام عليه ومعرفة السامع بمعناه.  وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى من الكتاب.
* *
وأما"أن" في قوله: ﴿أن لا تشركوا به شيئًا﴾ ، فرفعٌ، لأن معنى الكلام: قل تعالوا أتلُ ما حرّم ربكم عليكم، هو أن لا تشركوا به شيئًا.
وإذا كان ذلك معناه، كان في قوله: ﴿تشركوا﴾ ، وجهان:
= الجزم بالنهي، وتوجيهه"لا" إلى معنى النهي.
= والنصب، على توجيه الكلام إلى الخبر، ونصب"تشركوا"، بـ"أن لا"، كما يقال:"أمرتك أن لا تقوم".
وإن شئت جعلت"أن" في موضع نصبٍ، ردًّا على"ما" وبيانًا عنها، ويكون في قوله: ﴿تشركوا﴾ ، أيضًا من وجهي الإعراب، نحو ما كان فيه منه. و"أن" في موضع رفع.
ويكون تأويل الكلام حينئذ: قل: تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم، أتلُ أن لا تشركوا به شيئًا.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
