Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:145
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٤٠٨٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أو دمًا مسفوحًا﴾ ، قال: حُرِّم الدم ما كان مسفوحًا؛ وأما لحم خالطه دم، فلا بأس به.
١٤٠٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا﴾ ، يعني: مُهَراقًا.
١٤٠٨٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أخبرني ابن دينار، عن عكرمة: ﴿أو دمًا مسفوحًا﴾ ، قال: لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود.
١٤٠٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنها كانت لا ترى بلحوم السباع بأسًا، والحمرةِ والدم يكونان على القدر بأسًا، وقرأت هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ ... الآية.
١٤٠٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، قال حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة قالت، وذكرت هذه الآية: ﴿أو دمًا مسفوحًا﴾ ، قلت: وإن البرمة ليرى في مائها [من] الصفرة.
* *
وقد بينا معنى"الرجس"، فيما مضى من كتابنا هذا، وأنه النجس والنتن، وما يُعْصى الله به، بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وكذلك القول في معنى"الفسق" = وفي قوله: ﴿أهل لغير الله به﴾ ، قد مضى ذلك كله بشواهده الكافية من وفِّق لفهمه، عن تكراره وإعادته.
* *
قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿إلا أنْ يكون ميتة﴾ .