Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:128
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
و"المثوى" هو"المَفْعَل" من قولهم:"ثَوَى فلان بمكان كذا"، إذا أقام فيه.
= ﴿خالدين فيها﴾ ، يقول: لابثين فيها = ﴿إلا ما شاء الله﴾ ، يعني إلا ما شاء الله من قَدْر مُدَّة ما بين مبعثهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثناها الله من خلودهم في النار = ﴿إن ربك حكيم﴾ ، في تدبيره في خلقه، وفي تصريفه إياهم في مشيئته من حال إلى حال، وغير ذلك من أفعاله = ﴿عليم﴾ ، بعواقب تدبيره إياهم، وما إليه صائرةُ أمرهم من خير وشر.
* *
وروي عن ابن عباس أنه كان يتأول في هذا الاستثناء: أنّ الله جعل أمرَ هؤلاء القوم في مبلغ عَذَابه إيّاهم إلى مشيئته.
١٣٨٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾ ، قال: إن هذه الآية: آيةٌ لا ينبغي لأحدٍ أن يحكم على الله في خلقه، أن لا ينزلهم جنَّةً ولا نارًا.