Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:121
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٣٨٣٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا عكرمة، عن أبي زُمَيل قال: كنت قاعدًا عند ابن عباس، فجاءه رجل من أصحابه، فقال: يا ابن عباس، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة! = يعني المختار بن أبي عبيد = فقال ابن عباس: صدق! فنفرت فقلت: يقول ابن عباس"صدق"! فقال ابن عباس: هما وحيان، وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد، ووحي الشياطين إلى أوليائهم. ثم قرأ: ﴿وإنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ .
* *
وأما الأولياء: فهم النصراء والظهراء، في هذا الموضع.
* *
ويعني بقوله: ﴿ليجادلوكم﴾ ، ليخاصموكم، بالمعنى الذي قد ذكرت قبل.
* *
وأما قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ ، فإنه يعني: وإن أطعتموهم في أكل الميتة وما حرم عليكم ربكم؛ كما:-
١٣٨٣٣- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وإن أطعتموهم﴾ ، يقول: وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه.
١٣٨٣٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإن أطعتموهم﴾ ، فأكلتم الميتة.
* *
وأما قوله: ﴿إنكم لمشركون﴾ ، يعني: إنكم إذًا مثلهم، إذ كان هؤلاء يأكلون الميتة استحلالا. فإذا أنتم أكلتموها كذلك، فقد صرتم مثلهم مشركين.
* *
قال أبو جعفر: واختلف أهل العلم في هذه الآية، هل نسخ من حكمها شيء أم لا؟ فقال بعضهم: لم ينسخ منها شيء، وهي محكمة فيما عُنيت به. وعلى هذا قول عامة أهل العلم.
* *
وروي عن الحسن البصري وعكرمة، ما:-