Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:121
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ ، لا تأكلوا، أيها المؤمنون، مما مات فلم تذبحوه أنتم، أو يذبحه موحِّدٌ يدين لله بشرائع شَرَعها له في كتاب منزل، فإنه حرام عليكم= ولا ما أهلَّ به لغير الله مما ذبَحه المشركون لأوثانهم، فإن أكل ذلك"فسق"، يعني: معصية كفر.
* *
فكنى بقوله:"وإنه"، عن"الأكل"، وإنما ذكر الفعل، كما قال: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ ، [سورة ال عمران: ١٧٣] يراد به، فزاد قولُهم ذلك إيمانًا، فكنى عن"القول"، وإنما جرى ذكره بفعلٍ.
* *
= ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ .
اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ ، فقال بعضهم: عنى بذلك شياطين فارسَ ومن على دينهم من المجوس = ﴿إلى أوليائهم﴾ ، من مردة مشركي قريش، يوحون إليهم زخرف القول، بجدالِ نبي الله وأصحابه في أكل الميتة.
ذكر من قال ذلك: