Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:110
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وإذْ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يكون معنى الكلام: ونقلب أفئدتَهم، فنزيغها عن الإيمان، وأبصارَهم عن رؤية الحق ومعرفة موضع الحجة، وإن جاءتهم الآية التي سألوها، فلا يؤمنوا بالله ورسوله وما جاء به من عند الله، كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبلَ مجيئها مرَّة قبل ذلك.
* *
وإذا كان ذلك تأويله، كانت"الهاء" من قوله: ﴿كما لم يؤمنوا به﴾ ، كناية ذكر "التقليب".
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ونذر هؤلاء المشركين الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم: لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها عند مجيئها = في تمرُّدهم على الله واعتدائهم في حدوده، يتردَّدون، لا يهتدون لحق، ولا يبصرون صوابًا، قد غلب عليهم الخِذْلان، واستحوذ عليهم الشيطانُ.