Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:109
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المخاطبين بقوله: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ .
فقال بعضهم: خوطب بقوله: ﴿وما يشعركم﴾ المشركون المقسمون بالله، لئن جاءتهم آية ليؤمنن= وانتهى الخبر عند قوله: ﴿وما يشعركم﴾ ، ثم استُؤنف الحكم عليهم بأنهم لا يؤمنون عند مجيئها استئنافًا مبتدأ.
* *
ذكر من قال ذلك:
١٣٧٤٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿وما يشعركم﴾ ، قال: ما يدريكم. قال: ثم أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون.
١٣٧٤٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما يشعركم﴾ ، وما يدريكم="أنها إذا جاءت"، قال: أوجب عليهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون.
١٣٧٤٩- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال، سمعت عبد الله بن زيد يقول:"إنما الآيات عند الله"، ثم يستأنف فيقول: إنها إذا جاءت لا يؤمنون.
١٣٧٥٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿إنما الآيات عند الله وما يشعركم﴾ ، وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت. ثم استقبل يخبر عنهم فقال: إذا جاءت لا يؤمنون.
* *
وعلى هذا التأويل قراءةُ من قرأ ذلك بكسر ألف:"إنَّها"، على أن قوله:" إِنَّهَا إِذَا جَاءَتَ لا يُؤْمِنُون"، خبر مبتدأ منقطعٌ عن الأول.
* *
وممن قرأ ذلك كذلك، بعضُ قرأة المكيين والبصريين.
* *