Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:99
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ ذلك إلا بها، النصبُ: ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ ، لإجماع الحجة من القرأة على تصويبها والقراءة بها، ورفضهم ما عداها، وبُعْدِ معنى ذلك من الصواب إذ قرئ رفعًا.
* *
وقوله:"والزيتون والرمان"، عطف ب"الزيتون" على"الجنات"، بمعنى: وأخرجنا الزيتونَ والرمان مشتبهًا وغير متشابه.
* *
وكان قتادة يقول في معنى"مشتبهًا وغير متشابه"، ما:-
١٣٦٧٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه"، قال: مشتبهًا ورقه، مختلفًا ثمرُه.
* *
وجائز أن يكون مرادًا به: مشتبهًا في الخلق، مختلفًا في الطعم.
* *
قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: وشجر الزيتون والرمان، فاكتفى من ذكر"الشجر" بذكر ثمره، كما قيل: ﴿واسأل القرية﴾ ، [سورة يوسف: ٨٢] ، فاكتفى بذكر"القرية" من ذكر"أهلها"، لمعرفة المخاطبين بذلك بمعناه.
* *
القول في تأويل قوله: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض أهل البصرة: ﴿انْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ﴾ ، بفتح"الثاء" و"الميم".
* *
وقرأه بعض قرأة أهل مكة وعامة قرأة الكوفيين: ﴿إلَى ثُمُرِهِ﴾ ، بضم"الثاء" و"الميم".
* *
= فكأنّ من فتح"الثاء" و"الميم" من ذلك، وجَّه معنى الكلام: انطروا إلى ثمر هذه الأشجار التي سمينا من النخل والأعناب والزيتون والرمان إذا أثمرَ = وأن"الثمر" جمع"ثمرة"، كما"القصب"، جمع"قصبة"، و"الخشب" جمع"خشبة".
* *