Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:95
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾
قال أبو جعفر: وهذا تنبيهٌ من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجّته عليهم، وتعريفٌ منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في عبادتهم إياه. يقول تعالى ذكره: إن الذي له العبادة، أيها الناس، دون كل ما تعبدون من الآلهة والأوثان، هو الله الذي فَلق الحبَّ = يعني: شق الحبَّ من كل ما ينبت من النبات، فأخرج منه الزرع ="والنوى"، من كل ما يغرس مما له نَواة، فأخرج منه الشجر.
* *
و"الحبّ" جمع"الحبة"، و"النوى" جمع"النواة".
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٣٥٨١ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إن الله فالق الحب والنوى"، أما"فالق الحب والنوى": ففالق الحب عن السنبلة، وفالق النواة عن النخلة.
١٣٥٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"فالق الحب والنوى"، قال: يفلق الحب والنوى عن النبات.
١٣٥٨٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله:"فالق الحب والنوى"، قال: الله فالق ذلك، فلقه فأنبت منه ما أنبت. فلق النواة فأخرج منها نَبَات نخلة، وفلق الحبة فأخرج نبات الذي خلق.
* *
وقال آخرون: معنى"فالق"، خالق.
ذكر من قال ذلك:
١٣٥٨٤ - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك في قوله:"إن الله فالق الحب والنوى"، قال: خالق الحب والنوى.
١٣٥٨٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، مثله.