Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 6:75
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وكذلك"، وكما أريناه البصيرة في دينه، والحقّ في خلافه ما كانوا عليه من الضلال، نريه ملكوت السماوات والأرض = يعني ملكه.
* *
وزيدت فيه"التاء" كما زيدت في"الجبروت" من"الجبر" وكما قيل:"رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَمُوت"، بمعنى: رهبة خير من رحمة. وحكي عن العرب سماعًا:"له مَلَكوت اليمنِ والعراق"، بمعنى: له ملك ذلك.
* *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض".
فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلقَ السماوات والأرض.
ذكر من قال ذلك:
١٣٤٤١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض"، أي: خلق السماوات والأرض.
١٣٤٤٢ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:" وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض"، أي: خلق السماوات والأرض ="وليكون من الموقنين".
١٣٤٤٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض"، يعني ب"ملكوت السماوات والأرض"، خلق السماوات والأرض.
* *
وقال آخرون: معنى"الملكوت" الملك، بنحو التأويل الذي تأوّلناه.
ذكر من قال ذلك: