# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 5:48

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/104534

## Texte arabe

١٢١٢٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق: أنه كان يحلف اليهوديَّ والنصراني بالله، ثم قرأ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ [سورة المائدة: ٤٩] ،  وأنزل الله: ﴿أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [سورة الأنعام: ١٥١] .
* *
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لكل قوم منكم جعلنا شرعةً.
* *
و"الشرعة" هي"الشريعة" بعينها، تجمع"الشرعة""شِرَعًا"،  "والشريعة""شرائع". ولو جمعت"الشرعة""شرائع"، كان صوابًا، لأن معناها ومعنى"الشريعة" واحد، فيردّها عند الجمع إلى لفظ نظيرها. وكل ما شرعت فيه من شيء فهو"شريعة". ومن ذلك قيل: لشريعة الماء"شريعة"، لأنه يُشْرع منها إلى الماء. ومنه سميت شرائع الإسلام"شرائع"، لشروع أهله فيه. ومنه قيل للقوم إذا تساووا في الشيء:"هم شَرَعٌ"، سواءٌ.
* *
وأما"المنهاج"، فإنّ أصله: الطريقُ البيِّن الواضح، يقال منه:"هو طريق نَهْجٌ، وَمنهْجٌ"، بيِّنٌ، كما قال الراجز:
مَنْ يكُ فِي شَكٍّ فَهذَا فَلْجُ ... مَاءٌ رَوَاءٌ وَطَرِيقٌ نَهْجُ
ثم يستعمل في كل شيء كان بينًا واضحًا سهلا.
* *
فمعنى الكلام: لكل قوم منكم جعلنا طريقًا إلى الحق يؤمُّه، وسبيلا واضحًا يعمل به.
* *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيِّ بقوله:"لكل جعلنا منكم".
فقال بعضهم: عنى بذلك أهلَ الملل المختلفة، أي: أن الله جعل لكل مِلّةٍ شريعة ومنهاجًا.
ذكر من قال ذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
