# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 5:41

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/104470

## Texte arabe

وقال آخرون: المعنيّ بذلك قوم من اليهود، كان أهل المرأة التي بَغَتْ، بعثوا بهم يسألون رسولَ الله ﷺ عن الحكم فيها. والباعثون بهم هم"القوم الآخرون"، وهم أهل المرأة الفاجرة، لم يكونوا أتوا رسول الله ﷺ.
ذكر من قال ذلك:
١١٩٢٩ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"ومن الذين هادوا سمَّاعون للكذب سمَّاعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون"، فإنّ بني إسرائيل أنزل الله عليهم:  "إذا زنى منكم أحد فارجموه"، فلم يزالوا بذلك حتى زنى رجل من خيارهم، فلما اجتمعت بنو إسرائيل يرجمونه، قام الخيار والأشراف فمنعوه. ثم زنى رجل من الضعفاء، فاجتمعوا ليرجموه، فاجتمعت الضعفاء فقالوا: لا ترجموه حتى تأتُوا بصاحبكم فترجمونهما جميعًا! فقالت بنو إسرائيل: إن هذا الأمر قد اشتد علينا، فتعالوا فلنصلحه! فتركوا الرجم، وجعلوا مكانه أربعين جَلْدة بحبل مقيَّر، ويحملونه على حمار ووجهه إلى ذنبه،  ويسوِّدون وجهه، ويطوفون به. فكانوا يفعلون ذلك حتى بعث النبي ﷺ وقدم المدينة، فزنت امرأة من أشراف اليهود يقال لها:"بسرة"، فبعث أبوها ناسًا من أصحابه إلى النبي ﷺ فقال: سلوه عن الزنا وما نزل إليه فيه، فإنا نخاف أن يفضحنا ويُخْبرنا بما صنعنا، فإن أعطاكم الجلد فخذُوه، وإن أمركم بالرجم فاحذروه! فأتوا رسول الله ﷺ فسألوه، فقال: الرجم! فأنزل الله عز وجل:"ومن الذين هادوا سمَّاعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرِّفون الكلم من بعد مواضعه"، حين حرَّفوا الرجم فجعلوه جلدًا.
* *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: إن"السماعين للكذب"، هم"السماعون لقوم آخرين".

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
