Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:163
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
فقرأته عامة قرأة أمصار الإسلام، غير نفر من قرأة الكوفة: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ، بفتح"الزاي" على التوحيد، بمعنى: وآتينا داود الكتاب المسمى"زبورًا".
* *
وقرأ ذلك بعض قرأة الكوفيين: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زُبُورًا﴾ ، بضم"الزاي" جمع"زَبْرٍ".
كأنهم وجهوا تأويله: وآتينا داود كتبًا وصحفًا مَزْبورة.
* *
= من قولهم:"زَبَرت الكتاب أزْبُره زَبْرًا" و"ذَبُرته أذْبُره ذَبْرًا"، إذا كتبته.
* *
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءة من قرأ: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ، بفتح"الزاي"، على أنه اسم الكتاب الذي أوتيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتيه موسى"التوراة"، والذي أوتيه عيسى"الإنجيل"، والذي أوتيه محمد"الفرقان"، لأن ذلك هو الاسم المعروف به ما أوتي داود. وإنما تقول العرب:"زَبُور داود"، بذلك تعرف كتابَه سائرُ الأمم.