Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:134
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
وإنما عنى بذلك جل ثناؤه: الذين تَتَيَّعُوا في أمر بني أبيرق، والذين وصفهم في قوله: ﴿وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [سورة النساء: ١٠٧، ١٠٨] ، ومن كان من نظرائهم في أفعالهم ونفاقهم.
* *
وقوله:"وكان الله سميعًا بصيرًا"، يعني: وكان الله سميعًا لما يقول هؤلاء المنافقون الذين يريدون ثواب الدنيا بأعمالهم، وإظهارهم للمؤمنين ما يظهرون لهم إذا لَقُوا المؤمنين، وقولهم لهم:"آمنًا" ="بصيرًا"، يعني: وكان ذا بصر بهم وبما هم عليه منطوون للمؤمنين، فيما يكتمونه ولا يبدونه لهم من الغش والغِلّ الذي في صدورهم لهم.