# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:102

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/103875

## Texte arabe

وقال آخرون: بل تأويل قوله:"فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم"، فإذا سجدت الطائفة التي قامت مع النبي ﷺ حين دخل في صلاته فدخلت معه في صلاته، السجدةَ الثانية من ركعتها الأولى  ="فليكونوا من ورائكم"، يعني: من ورائك، يا محمد، ووراء أصحابك الذين لم يصلوا بإزاء العدو. قالوا: وكانت هذه الطائفة لا تسلِّم من ركعتها إذا هي فرغت من سجدتي ركعتها التي صلت مع النبي ﷺ، ولكنها تمضي إلى موقف أصحابها بإزاء العدوّ، عليها بقية صلاتها.  قالوا: وكانت تأتي الطائفة الأخرى التي كانت بإزاء العدوّ حتى تدخل مع النبي ﷺ في بقية صلاته، فيصلي بهم النبي ﷺ الركعة التي كانت قد بقيت عليه. قالوا: وذلك معنى قول الله عز ذكره:"ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم".
* *
ثم اختلف أهل هذه المقالة في صفة قضاء ما كان تبقَّى على كل طائفة من هاتين الطائفتين من صلاتها، بعد فراغ النبي ﷺ من صلاته وسلامه من صلاته، على قول قائلي هذه المقالة ومتأوِّلي هذا التأويل.
فقال بعضهم: كانت الطائفة الثانية التي صلت مع النبي ﷺ الركعة الثانية من صلاتها، إذا سلم النبي ﷺ من صلاته قامت فقضت ما فاتها من صلاتها مع النبي ﷺ في مقامها، بعد فراغ النبي ﷺ من صلاته، والطائفة التي صلت مع النبي ﷺ الركعة الأولى بإزاء العدو بعدُ لم تتم.  فإذا هي فرغت من بقية صلاتها التي فاتتها مع النبي ﷺ، مضت إلى مصاف أصحابها بإزاء العدو، وجاءت الطائفة الأولى التي صلت مع رسول الله ﷺ الركعة الأولى إلى مقامها التي كانت صلت فيه خلف رسول الله ﷺ، فقضت بقية صلاتها.
ذكر الرواية بذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
