Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:92
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٠١٢١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله"، يقول: فأدوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذمة يدخلون في هذا="وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين".
* *
وقال آخرون: بل هو مؤمن، فعلى قاتله دية يؤدِّيها إلى قومه من المشركين، لأنهم أهل ذمة.
ذكر من قال ذلك:
١٠١٢٢- حدثني ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم:"وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة"، قال: هذا الرجل المسلم وقومه مشركون لهم عقدٌ، فتكون ديته لقومه، وميراثه للمسلمين، ويَعْقِل عنه قومه، ولهم دِيَته.
١٠١٢٣- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن جابر بن زيد في قوله:"وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق"، قال: وهو مؤمن.
١٠١٢٤- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن في قوله:"وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق"، قال: كلهم مؤمن.
* *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بتأويل الآية، قولُ من قال: عنى بذلك المقتولَ من أهل العهد. لأن الله أبهم ذلك فقال:"وإن كان من قوم بينكم وبينهم"، ولم يقل:"وهو مؤمن"، كما قال في القتيل من المؤمنين وأهل الحرب= وعنى المقتولَ منهم وهو مؤمن. فكان في تركه وصفه بالإيمان الذي وصفَ به القتيلين الماضي ذكرهما قبل، الدليل الواضح على صحة ما قلنا في ذلك.
* *