Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:85
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٠٠٣١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وكان الله على كل شيء مقيتًا" قال: على كل شيء قديرًا،"المقيت" القدير.
* *
قال أبو جعفر: والصواب من هذه الأقوال، قولُ من قال: معنى"المقيت"، القدير. وذلك أن ذلك فيما يُذكر، كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ:
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ ... وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءتِهِ مُقِيتَا
أي: قادرًا. وقد قيل إن منه قول النبي ﷺ:-
١٠٠٣٢ -"كفى بالمرء إثما أن يُضِيعَ من يُقيت".
في رواية من رواها:"يُقيت"، يعني: من هو تحت يديه وفي سلطانه من أهله وعياله، فيقدّر له قوته. يقال= منه."أقات فلان الشيء يقتيه إقاتة" و"قاته يقوته قياتةً وقُوتًا"، و"القوت" الاسم. وأما"المقيت" في بيت اليهوديّ الذي يقول فيه:
لَيْتَ شِعْرِي، وَأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا ... قَرَّبُوهَا مَنْشُورَةً وَدُعِيتُ ! أَلِيَ الْفَضْلُ أَمْ عَلَيَّ إذا حُوسِبْتُ؟ ... إِنِّي عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ
= فإن معناه: فإنّي على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى.