Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:25
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٩٠٨١ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله:"محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان"، أما"المحصنات"، فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما"المسافحات"، فهن المعالنات بغير مهر. وأما"متخذات أخدان"، فذات الخليل الواحد المستسرَّة به. نهى الله عن ذلك.
٩٠٨٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: الزنا وجهان قبيحان، أحدهما أخبث من الآخر. فأما الذي هو أخبثهما: فالمسافحة، التي تفجر بمن أتاها. وأما الآخر: فذات الخِدن.
٩٠٨٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان"، قال:"المسافح" الذي يَلقى المرأة فيفجر بها ثم يذهب وتذهب. و"المخادن"، الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك"الأخدان".
* *
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأه بعضهم: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ بفتح"الألف"، بمعنى: إذا أسلمن، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام.
* *
وقرأه آخرون: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ بمعنى: فإذا تزوّجن، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ في قراءته الصوابَ.
* *
فإن ظن ظانٌّ أنّ ما قلنا في ذلك غيرُ جائز، إذ كانتا مختلفتي المعنى، وإنما تجوز القراءةُ بالوجهين فيما اتفقت عليه المعاني = فقد أغفل