Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:25
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"فانكحوهن"، فتزوجوهن وبقوله:"بإذن أهلهن"، بإذن أربابهن وأمرهم إيّاكم بنكاحهن ورضاهم = ويعني بقوله:"وآتوهن أجورهن"، وأعطوهن مهورهن، كما:-
٩٠٧٣ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"وآتوهن أجورهن" قال: الصداق.
* *
ويعني بقوله:"بالمعروف" على ما تراضيتم به، مما أحلَّ الله لكم، وأباحه لكم أن تجعلوه مهورًا لهن.
* *
القول في تأويل قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخَذِاتِ أَخْدَانٍ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله:"محصنات"، عفيفات ="غير مسافحات"، غير مزانيات ="ولا متخذات أخدان"، يقول: ولا متخذات أصدقاء على السفاح.
* *
وذكر أن ذلك قيل كذلك، لأن"الزواني" كنّ في الجاهلية، في العرب: المعلنات بالزنا، و"المتخذات الأخدان": اللواتي قد حبسن أنفسَهن على الخليل والصديق، للفجور بها سرًّا دون الإعلان بذلك.
ذكر من قال ذلك:
٩٠٧٤ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان"، يعني: تنكحوهن عفائف غير زواني في سرّ ولا علانية ="ولا متخذات أخدان"، يعني: أخلاء.