cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:10

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

وَقَاتَلَ كَلْبُ الْحَيِّ عَنْ نَارِ أهْلِهِ ... لِيَرْبِضَ فِيهَا وَالصَّلا مُتَكنَّفُ وكما قال العجاج: وَصَالِيَاتٌ لِلصَّلا صُلِيُّ ثم استعمل ذلك في كل من باشر بيده أمرًا من الأمور، من حرب أو قتال أو خصومة أو غير ذلك، كما قال الشاعر: لَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا، عَلِمَ اللهُ ... وَإِنِّي بِحَرِّهَا اليَوْمَ صَالِي فجعل ما باشر من شدة الحرب وأذى القتال، بمنزلة مباشرة أذى النار وحرِّها. * * واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة المدينة والعراق: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ بفتح"الياء" على التأويل الذي قلناه. . * * وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض الكوفيين:"وَسَيُصْلَوْنَ" بضم"الياء" بمعنى: يحرقون. = من قولهم:"شاة مَصْلية"، يعني: مشوية. * * قال أبو جعفر: والفتح بذلك أولى من الضم، لإجماع جميع القرأة على فتح"الياء" في قوله: ﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى﴾ [سورة الليل: ١٥] ، ولدلالة قوله: ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ [سورة الصافات: ١٦٣] ، على أن الفتح بها أولى من الضم. وأما"السعير": فإنه شدة حر جهنم، ومنه قيل:"استعرت الحرب" إذا اشتدت، وإنما هو"مَسعور"، ثم صرف إلى"سعير"، كما قيل: "كفّ خَضِيب"، و"لِحية دهين"، وإنما هي"مخضوبة"، صرفت إلى"فعيل". * * فتأويل الكلام إذًا: وسيصلون نارًا مسعَّرة، أي: موقودة مشعلة شديدًا حرُّها. وإنما قلنا إنّ ذلك كذلك، لأن الله جل ثناؤه قال، ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ ، [سورة التكوير: ١٢] ، فوصفها بأنها مسعورة. ثم أخبر جل ثناؤه أن أكلة أموال اليتامى يصلونها وهي كذلك. ف"السعير" إذًا في هذا الموضع، صفة للجحيم على ما وصفنا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.